الفاضل الهندي
263
كشف اللثام ( ط . ج )
إوصله ( 1 ) بها ، بحيث لا يتميز بها في الحسن ( 2 ) منها . وما سمعته من الأخبار سوى الأولين ( 3 ) ليس نصا في دوام التحنك ما دام معتما ، فيحتمل تأدي السنة بفعله . ثم الاقتعاط أو السدل فلا ينافيه أخبار السدل وهي كثيرة ، كقول أبي الحسن عليه السلام في خبر أبي همام : اعتم رسول الله صلى الله عليه وآله فسدلها من بين يديه ومن خلفه ، واعتم جبرئيل عليه السلام فسدلها من بين يديه ومن خلفه ( 4 ) . وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر جابر : كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر ( 5 ) . وقول الصادق عليه السلام في خبر علي بن أبي علي اللهبي : عمم رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بيده ( 6 ) فسدلها من بين يديه ، وقصرها من خلفه قدر أربع أصابع ، ثم قال : أدبر فأدبر ، ثم قال : أقبل فأقبل ، ثم قال : هكذا تيجان الملائكة ( 7 ) . مع احتمال أن يكون السدل في الحروب . ونحوها مما يراد فيها الترفع والاختبال والتلحي فيما يراد فيه التخشع والسكينة ، كما يرشد إليه ما ذكره الوزير السعيد أبو سعد منصور بن الحسين الأبي في نثر الدرر ، قال : قالوا : قدم الزبير بن عبد المطلب من إحدى الرحلتين فبينا رأسه في حجر وليدة له وهي تذري لمته ، إذ قالت : ألم يرعك الخبر ؟ قال : وما ذاك ؟ قالت : زعم سعيد بن العاص أنه ليس لأبطحي أن يعتم يوم عمته فقال : والله لقد كان عندي ذا حجى ، وقد يأجن حز القطر ، وانتزع لمته من يدها وقال : يا رغاث علي عمامتي الطولى ، فأتي بها فلاثها على رأسه والقي ضيفها قدام وخلف حتى لطخا
--> ( 1 ) في ط وع ( إذ أوصله ) . ( 2 ) في ط وع ( الحس ) . ( 3 ) في ب ( الأول ) . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 377 ، ب 30 من أبواب أحكام الملابس ، ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق ح 2 . ( 6 ) زيادة من ط . ( 7 ) المصدر السابق ح 3 .